تخطَّ إلى المحتوى
شجرة العبور

إيرافِل

ERAVEL

الكتاب الأول · «تاج الرحمة» — رواية فانتازيا أدبية

«كان الاسم آخر ما بقي من المرأة.»

— الافتتاح، «الاسم الذي يبقى»

حيث لا يغادر الموتى دفعة واحدة

في أوريث، مدينة الأبراج الحجرية الفاتحة والقنوات التي يسري فيها نبض نسيج الأرواح، يتلاشى الوجه أولًا، ثم الحركات الصغيرة، ويبقى الاسم لحظة أطول، قبل أن تعبر الروح عند شجرة العبور البيضاء.

لُمارا، وريثة التاج، باحثة تدوّن العبور في دفاتر ملطخة بالحبر الأزرق، ولا تسمح لجمال المشهد أن يحلّ محلّ دقته. في صباح جنازة عامة يمرّ خيطٌ متبقٍّ عبر يدها، ثم عبر صدرها، وتقول الأدوات ما لم تُرد أن تسمعه: جسدها لم يعد يثبّت روحها كما كان.

أبوها، الملك ألدِر، رجلٌ يعرف الفقد، ويخاطب الاحتمال كما يخاطب مسؤولًا تأخر في تنفيذ أمر. وبين طبيبةٍ ترفض أن تستبدل الحقيقة بطمأنة، وأبٍ لا يقبل جوابًا لا يسمح بالعمل، تبدأ «تاج الرحمة»: رواية عن المرض والذاكرة والفقد والأبوّة، وعن الحدّ الذي تتحول عنده الرحمة إلى شيء آخر.

متى يتحول الحب من رعاية إلى ملكية؟

الهوية تستقر بثلاث مراسٍ

اسمجسدذاكرة
أوريث
مدينة التاج؛ أبراج حجرية فاتحة، وتحت شوارعها قنوات خيطية تلمع كلما مرّ فيها نبض النسيج.
شجرة العبور
الشجرة البيضاء التي تمضي نحو حلقتها الأرواح؛ يقف راعي العبور عند آخر الممر، لا يحجب الطريق ولا يدفع إليه.
نسيج الأرواح
ما يربط الأرواح بالعالم ويُرى خيوطًا من ضوء؛ تقرؤه أدوات الرقّاع كما يتعرّف الجسد إلى موضعه في الظلام.
الصدى
أثر مرور الروح بعد أن يغادر الوعي طريقه؛ خيط متبقٍّ بلا إرادة، ليس روحًا.
الرقّاع
أهل الصنعة الذين يقرؤون النسيج بالإبر الرنانة وألواح الفحص، ولا تعترف أدواتهم بالألقاب.
خمود الصدى
حين لا يعود الجسد يثبّت الروح كما كان. ليس قطعًا، ولا موتًا؛ مرساة تضعف.

من النص

احملوا اسمها ما دام يخفف عنكم. وحين يصير حمله قيدًا... دعوه يعبر.

— راعي العبور

ارسم الطريق... لا الوجه.

— لُمارا

لم يكن ذلك نسيانًا. كان انتقالًا.

— الفصل الأول

لا نعرف علاجًا يعيد المرساة إذا بدأت تخمد.

— سِيلِه

كان ذلك رحيمًا أكثر من جملة مريحة لا تستطيع إثباتها.

— الفصل الأول

جميع الاقتباسات من الفصل الأول، «الاسم الذي يبقى».

١

الاسم الذي يبقى

الفصل الأول · نحو ٤٬٠٠٠ كلمة · قرابة عشرين دقيقة

ابدأ القراءة

كان الاسم آخر ما بقي من المرأة.

لم تعرف لُمارا ذلك من وجهها؛ فالوجه استراح تحت قماش بسيط، بعيدًا عن العيون التي جاءت تودعه. عرفته من الخيط الصاعد فوق الجسد، ومن الطريقة التي احتفظ بها الضوء بانحناءة رأس وملمح ابتسامة بعد أن بدأت بقية الملامح تذوب. بقيت هيئة الوجه لحظات، ثم صارت أقل تحديدًا، ثم لم يبق منها إلا إحساس بأنها كانت تخص شخصًا عرفه الواقفون حولها جيدًا.

أما الاسم فظل حاضرًا.

لم يكن مكتوبًا في الهواء، ولم تسمعه لُمارا بصوت. كان أثره ظاهرًا في استجابة الخيط لكل مرة ينطق بها أحد المشيعين. يرتجف قليلًا، يتجمع، ثم يعود إلى امتداده الهادئ نحو شجرة العبور البيضاء. كأن ما يقوله الأحياء لا يستدعي الراحلة إلى الخلف، بل يحدد لها موضع الوداع قبل أن تتركه.

السلسلة

الكتاب الأول

تاج الرحمة

خمسة عشر فصلًا. تشخيصٌ خاص يتّسع إلى قرار أبويّ ثم إلى قرار سياسي.

الفصل الأول متاح الآن
الكتاب الثاني

· · ·

يُكشف لاحقًا · قيد الكتابة

الكتاب الثالث

· · ·

يُكشف لاحقًا · قيد الكتابة

الكتاب الرابع

· · ·

يُكشف لاحقًا · قيد الكتابة

الكتاب الخامس

· · ·

يُكشف لاحقًا · قيد الكتابة

كن أول من يعرف

رسالة واحدة حين تُفتح فصول جديدة، وحين يصدر «تاج الرحمة». لا شيء غير ذلك.

لن نشارك بريدك مع أحد. يمكنك الانسحاب في أي وقت.